محمد بن علي الصبان الشافعي

50

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

ويلزم كون شرطها محكوما بامتناعه ، إذ لو قدر حصوله لكان الجواب كذلك . ولم تكن للتعليق في المضي بل للإيجاب فتخرج عن معناها ، وأما جوابها فلا يلزم كونه ممتنعا على كل تقدير لأنه قد يكون ثابتا مع امتناع الشرط ، نعم الأكثر كونه ممتنعا . وحاصله أنها تقتضى امتناع شرطها دائما ، ثم إن لم يكن لجوابها سبب غيره لزم امتناعه ، نحو : وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها ( الأعراف : 176 ) وكقولك : لو كانت الشمس طالعة لكان النهار موجودا ، وإلا لم يلزم نحو : لو كانت الشمس طالعة لكان الضوء موجودا ، ومنه : « نعم المرء صهيب لو لم يخف اللّه لم يعصه » . فقد بان لك أن قولهم لو حرف امتناع لامتناع فاسد لاقتضائه كون الجواب ممتنعا في كل موضع وليس كذلك ، ولهذا قال في شرح الكافية : العبارة الجيدة في لو أن يقال حرف يدل على امتناع تال يلزم لثبوته ثبوت تاليه ، فقيام زيد من قولك : لو قام زيد لقام عمرو